في الباحة، لا يبدأ الصيف بارتفاع درجات الحرارة، فصيفُها مختلف بوصول الغيم إلى قمم الجبال، ورائحة العرعر، وضباب يتسلل بين الغابات، فيما تتحول المدرجات الزراعية والقرى التراثية إلى لوحات مفتوحة تستقبل الزوار من مختلف مناطق المملكة.
هنا، تبدو الطبيعة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، ويكتشف السائح وجهًا آخر لصيف السعودية، يجمع بين اعتدال المناخ، وعمق التاريخ، وتنوع التجارب العائلية في واحدة من أكثر مناطق المملكة تميزًا.
وتحجز الباحة مكانها هذا العام ضمن موسم صيف السعودية، الذي انطلق تحت شعار “صيفنا على كيفنا”، ويقدم مئات الفعاليات والتجارب في وجهات متعددة، كما توفر منصة “عروض السعودية” خيارات متنوعة للزوار تشمل باقات سفر، وعروضًا على الفنادق، وتجارب سياحية، بما يسهل التخطيط للرحلة والاستفادة من العروض الموسمية.
وتزداد جاذبية الباحة بفضل تنوع مواقعها الطبيعية، إذ تشكِّل غابة رغدان إحدى أبرز الوجهات العائلية، حيث تضم مساحات خضراء، وممرات للمشي، ومناطق ألعاب للأطفال، وجلسات مطلة على المنحدرات الجبلية، إلى جانب المطاعم والمقاهي التي تنشط خلال موسم الصيف، فضلًا عن فرصة مشاهدة قرود البابون في محيط الغابة.
وتحضر حديقة غابة خيرة ضمن الوجهات الطبيعية التي تمنح العائلات مساحة أوسع للاسترخاء وقضاء يوم كامل بين الخضرة والماء، كما توفر مسارات للمشي، ومناطق للأنشطة الرياضية، ومساحات ترفيهية للأطفال، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للعائلات الباحثة عن تجربة تجمع بين الطبيعة والراحة.
ولا تكتمل زيارة المنطقة دون المرور على قرية ذي العين التراثية، التي تقف شاهدةً على تاريخ يمتد مئات السنين. وتتميز القرية بمنازلها الحجرية البيضاء المتدرجة على سفح الجبل، في مشهد يجذب عشاق التصوير والثقافة، ويمنح العائلات فرصة للتعرف إلى جانب من التراث العمراني في جنوب المملكة.
أما الباحثون عن المغامرة، فتقدم منتزهات الشفا والغابات المحيطة، إضافة إلى المرتفعات المطلة على تهامة، تجارب تجمع بين المشي في الطبيعة، ومشاهدة الضباب، والاستمتاع بالإطلالات الجبلية، فيما تنتشر عربات الأطعمة والمقاهي الموسمية في عدد من المواقع السياحية.
ومع اهتمام صيف السعودية 2026 بالتجارب العائلية وأنشطة الأطفال، تبدو الباحة وِجهة مناسبة للصغار والكبار معًا، عبر حدائق عامة مثل حديقة الأمير حسام وحديقة شبهة، ومناطق ألعاب وفعاليات ترفيهية وثقافية تقام خلال الموسم، إلى جانب الأسواق الشعبية التي تعرض المنتجات المحلية والحرف اليدوية والعسل والفاكهة التي تشتهر بها المنطقة، ما يضيف بُعدًا ثقافيًا واقتصاديًا إلى تجربة الزائر.
وتبرز مزرعة الفراولة، وحديقة الأمير حسام، ومنتزهات الغابات ضمن الخيارات المناسبة للعائلات، حيث تجمع بين الأنشطة الخارجية، والأماكن المفتوحة، والمرافق التي تناسب الأطفال، في ظل درجات حرارة معتدلة مقارنة بعددٍ من مناطق المملكة خلال فصل الصيف.
ويواكب هذا الحراك جهودًا متواصلة لتطوير البنية السياحية في المنطقة، عبر تحسين المرافق والخدمات، ورفع جودة التجربة السياحية، توافقًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، واستقطاب مزيدٍ من الزوار المحليين والدوليين
####
