بغداد – خاص
أكد المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور مرتضى الخفاجي أن مكافحة الفساد تمثل أحد أهم المفاتيح لبناء اقتصاد رصين وقادر على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لافتا الى ان نجاح أي برنامج اقتصادي يرتبط بوجود بيئة تتسم بالنزاهة والشفافية وسيادة القانون.
وقال الخفاجي: أن المستثمر يضع مستوى الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية ضمن أولويات اتخاذ القرار الاستثماري، لافتا الى أن الحد من مظاهر الفساد يساهم في تبسيط الإجراءات، وخفض كلف تنفيذ المشاريع، وتعزيز التنافسية، الامر الذي ينعكس إيجابا على حركة الاستثمار والإنتاج.
وأضاف أن الاصلاح الاقتصادي لا يقتصر على توفير الحوافز والتشريعات، بل يتطلب أيضا تطوير منظومة الرقابة والحوكمة، واعتماد الانظمة الالكترونية في انجاز المعاملات، بما يقلل فرص الفساد ويعزز ثقة القطاع الخاص بالبيئة الاستثمارية.
وأشار الى أن العراق يمتلك فرص استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والخدمات، الا أن استثمار هذه الامكانات يتطلب مواصلة الاصلاحات الإدارية والاقتصادية، وتوفير بيئة أعمال مستقرة تحمي حقوق المستثمرين وتضمن تكافؤ الفرص.
وأكد الخفاجي أن مكافحة الفساد تمثل استثمارا بحد ذاتها، لأنها تساهم في تحسين كفاءة الانفاق العام، وتعزيز الايرادات، وجذب رؤوس الأموال، فضلا عن دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، بما يتناسب مع توجهات الدولة نحو تنويع الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.
