تحت رعاية معالي بندر بن ابراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، انطلقت فعاليات قمَّة ومعرض “وام السعودية – المعرض العالمي للتصنيع واللوجستيات المتقدمة”، الأحدث الأبرز على مستوى المملكة في مجال الذكاء التقني لقطاعات التصنيع واللوجستيات المتقدمة وتقنيات الجيل القادم. ويجمع الحدث قادة عالميين لدعم مسيرة التحول الصناعي في المملكة.
ويهدف الحدث، الذي يجمع نخبة من القادة العالميين البارزين، إلى ضمان استدامة القطاع الصناعي وتعزيز الحوار الاستراتيجي حول كيفية صياغة السياسات والتجارة وأطر الاستثمار للمرحلة المقبلة من الريادة الصناعية. كما يتيح الحدث إلى جانب هذه النقاشات الاستشرافية، فرص تواصل حصرية مع أبرز قادة الفكر الدوليين وواضعي السياسات وخبراء الصناعة، مؤكداً دور المملكة في تسهيل التعاون بين القطاعات المختلفة لفتح آفاق جديدة للنمو والابتكار.
ويشكل مؤتمر ومعرض “وام السعودية 2026” من خلال شراكته الاستراتيجية مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، محفزاً رئيسياً للمشهد الصناعي المتنامي في المملكة. وينظم الحدث، الذي يستمر لثلاثة أيام، في مركز واجهة الرياض للمؤتمرات والمعارض من قبل شركة “كون العالمية”. كما يعد منصة انطلاق للتقدم نحو الثورة الصناعية الرابعة، مما يعزز تبني تقنيات الصناعة 4.0 وتسريع التحول الرقمي في القطاع الصناعي، مع ما يضمه من متحدثين وساعات عديدة من المحتوى القيم، مستفيداً من خبرة المملكة في مجال الأتمتة القائمة على الذكاء الاصطناعي والمصانع الذكية والخدمات اللوجستية المترابطة في مختلف القطاعات عالية النمو. ويشتمل الحدث على برنامجاً حافلاً بالأنشطة القائمة على الابتكار والمعدّة لتسريع التحول الصناعي في المنطقة. ويقوم هذا البرنامج على ثلاث ركائز رئيسية هي: المؤتمر وبرنامج المستثمرين ومسابقة “وام” للشركات الناشئة.
وصرّح أليكس نيكول، نائب الرئيس للصناعات الجديدة في شركة “كون العالمية”، قائلاً:
“يوفر وام السعودية 2026 للشركات، ولا سيما المصدّرين والمستثمرين، فرصة استراتيجية للمساهمة بشكل مباشر في مسيرة النمو الصناعي للمملكة، وتحديد مجالات الطلب الناشئة، واستشراف احتياجات المواهب المستقبلية عبر القطاعات الرئيسية. وهو أكثر من مجرد معرض؛ إذ يعمل كمنظومة متكاملة من القطاعات الرئيسية التي تمثل مجتمعة الركائز الأساسية للابتكار والتقدّم الصناعي.”
وشهدت فعاليات اليوم الأول من الحدث جلسات على المسرح الرئيسي ناقشت مواضيع الأتمتة التي تركز على الإنسان، والانتقال إلى مفهوم الثورة الصناعية الخامسة، والنموذج السعودي الجديد للتصنيع الذي يربط بين الطاقة والصناعة، وتداعيات تقنيات الكم على قطاع التصنيع، بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية للتصنيع الأخضر. كما استكشفت “منصة الصناعة” موضوعات الذكاء الاصطناعي المستقل على نطاق واسع، وأفضل الممارسات العالمية في مجال التصنيع المتقدم، مقدمةً رؤى حول أنظمة الإنتاج المستقبلية التي تركز على الإنسان.
وشملت قائمة المتحدثين الرئيسيين، معالي الدكتورة مارغريت شرامبوك، مستشار معالي وزير الاستثمار وعضو مجلس إدارة أرامكو الرقمية ووزيرة الاقتصاد والرقمنة السابقة في النمسا؛ والمهندس بدر الماضي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الأعمال في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في المملكة العربية السعودية؛ وفيكتور غاو، رئيس مجلس إدارة معهد أمن الطاقة الصيني.
وستتضمن فعاليات اليوم الثاني كلمات تركز على تعزيز التنافسية العالمية والمرونة، مقدمةً منظوراً دولياً شاملاً يتماشى مع الطموحات الصناعية لـ “رؤية المملكة 2030”. وسيتضمن ذلك سلسلة من النقاشات المتعمقة التي تستكشف اقتصاديات سلاسل التوريد المرنة وتقييم المفاضلات التجارية المرتبطة بها. كما ستبحث الجلسات الانتشار السريع لتقنية التوائم الرقمية، وتقديم دليل عملي للاستفادة من المحاكاة القائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين التخطيط، والكفاءة الكلية للمعدات، والإنتاجية، مع حماية البنية التحتية الأساسية. وستغطي مواضيع رئيسية أخرى كيفية تحدث المرافق الذكية والتوائم الرقمية والاتصالات فائقة السرعة تحولاً في طريقة تصميم وتشغيل المدن الصناعية، كما ستبحث في كيفية دعم أداء التصنيع، ورأس المال البشري، والابتكار معاً للقدرة التنافسية طويلة الأجل والنمو الشامل. وسيختتم اليوم بورشة عمل تفاعلية ترشد المشاركين خلال رحلة ريادة الأعمال في القطاع الصناعي.
وتزامناً مع المؤتمر، سيقدم “برنامج المستثمرين” وصولاً غير مسبوق إلى الشركات الناشئة، وفرصة استثنائية للتواصل مع الشركات الناشئة الواعدة وقادة الصف الأول وكبار المستثمرين الذين يشكلون مستقبل الابتكار الصناعي والاستدامة والتحول الرقمي في المملكة العربية السعودية. ويتضمن هذا البرنامج، المعد لتعزيز التواصل الفعال وتسريع وتيرة التعاون، مسابقات “وام للشركات الناشئة”، التي تستعرض أبرز المبتكرين الواعدين في المنطقة عبر ثلاث منصات رئيسية لعرض المشاريع هي: مسابقة “سوبرنوفا للشركات الصناعية الناشئة” (Supernova Industry X)، التي تقدم جائزة نقدية قدرها 10,000 دولار أمريكي كتمويل بدون مساهمة في رأس المال، ومسابقة “ريفر فينتشر ستوديو” (River Venture Studio) التي تتيح فرصة الحصول على استثمارات محتملة تصل إلى 2 مليون دولار أمريكي وفرص شراكة، ومنصة “وان تانك” (1Tank) من “1 تريبرينيور” (1Trepreneur) التي تربط المؤسسين الطموحين بقادة القطاع والمستثمرين النشطين.
ويشهد الحدث مشاركة مجموعة متميزة من المتحدثين الذين يشاركون لأول مرة في المملكة، الذين سيركزون على السياسات العالمية والطاقة والريادة في قطاع التصنيع. ومن بين هؤلاء المتحدثين: أندرياس يان، عضو المجلس التنفيذي ورئيس قسم الشؤون الحكومية والتجارة الخارجية في “بي. في. أم. دبليو” الذي شارك في جلسة تحت عنوان “الترابط بشدة أو الكشف؟ تأمين مصنع الجيل الخامس ضد الهجمات السيبرانية المقبلة”؛ وفيكتور غاو، رئيس مجلس إدارة معهد أمن الطاقة الصيني بدوره شارك بجلسة تحت عنوان “تسريع التصنيع: الطاقة والصناعة والنموذج السعودي الجديد”؛ وأما الدكتور سامي بن جمعة، مدير الابتكار الرقمي في شركة “جيرا” اليابانية شارك بجلسة نقاش تمحورت حول “مرونة التصنيع في عصر صدمات التجارة وضغوط الحياد الصفري”؛ ومعالي ميشيل دونيلان، وزيرة الدولة السابقة للعلوم والابتكار والتكنولوجيا في المملكة المتحدة؛ وكريس كورتني، الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني للتصنيع في اسكتلندا (المملكة المتحدة)؛ وإيمان مارتن-فيغنيرتي، مديرة الشؤون الخارجية والعلاقات الحكومية في شركة “بوش المملكة المتحدة”.
كما يشهد الحدث حضوراً دولياً قوياً بمشاركة ممثلين من أكثر من 20 دولة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وسنغافورة وكندا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا والبرتغال وماليزيا وهونغ كونغ ومصر وباكستان وروسيا وأوزبكستان، بالإضافة إلى عدد من العارضين الجدد الذين يقدمون أحدث التقنيات الصناعية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في أسواق المملكة. ويشهد الحدث أيضاً تدشين أول أجنحة دولية للشركات الناشئة من سنغافورة والهند، حيث يسلط الضوء على ابتكارات الجيل القادم في قطاع التصنيع. ويحظى الحدث بدعم منظومة عالمية رفيعة المستوى من الرعاة الرئيسيين مثل “مدن” و”صندوق التنمية الصناعية السعودي” و”أمازون ويب سيرفيسز” (AWS) و”إنفور” (Infor)، كما يحظى مؤتمر ومعرض “وام السعودية” بدعم منظومة متكاملة من الشركاء رفيعي المستوى، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) و”الاتحاد الألماني للشركات الصغيرة والمتوسطة” (BVMW) و”بزنس فنلندا” (Business Finland) و”آي. إن. أس. أم. إي” (INSME) و”أفري لابز” (AfriLabs) و”سايبر تك أكسليريشن” (CyberTech Acceleration) و”أن تريبرينور” (nTrepreneur) و”آي؟ كيو. بي. أن” (IQBN) و”كيرني” (Kearney).
ويسلط مؤتمر ومعرض “وام السعودية 2026” الضوء على القوى المؤثرة التي تعيد رسم ملامح الصناعة العالمية، بدءاً من الاستدامة والأمن الغذائي وصولاً إلى التأثير المتزايد لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) عبر قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد. وسيستفيد الحضور من رؤى وأفكار استشرافية لقادة حكوميين وتنفيذيين عالميين حول الدور المتنامي للمملكة في مستقبل التصنيع والخدمات اللوجستية، كما ستتاح لهم فرصة التعمق في أحدث الإنجازات في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة والتكامل الرقمي التي تعيد تعريف القدرة التنافسية الصناعية. وللمشاركة في هذا الحدث والإسهام في تحول المنظومة الصناعية السعودية،
