- بطل العالم الحالي يشيد بالأداء والقوة المتطورة للجيل الرابع ويؤكد: “إنها قفزة حقيقية نحو المستقبل”
خاض أوليفر رولاند، سائق فريق نيسان فورمولا إي وبطل العالم الحالي، أولى تجاربه خلف مقود سيارة GEN4 الجديدة، مع اقتراب انطلاق منافسات الجيل الرابع من بطولة العالم للفورمولا إي (ABB FIA Formula E) في الموسم المقبل.
ومن المنتظر أن تشهد السيارة الجديدة تحسنًا ملحوظًا في الأداء مقارنة بسيارات GEN3 الحالية، حيث سترتفع قوة الدفع خلال السباق من 300 كيلوواط إلى 450 كيلوواط، فيما سيحصل السائقون على قوة تصل إلى 600 كيلوواط عند تفعيل وضعية الهجوم (Attack Mode)، مقارنة بـ350 كيلوواط حاليًا. كما ستسهم تقنية الدفع الرباعي النشط في تعزيز مستويات التماسك، ما يتيح سرعات أعلى عند اجتياز المنعطفات.
وفي هذا السياق، قال بطل العالم للموسم الحادي عشر أوليفر رولاند: “تُظهر سيارة GEN4 اختلافًا واضحًا مقارنة بالجيل الحالي. فالزيادة الكبيرة في القوة، خصوصًا من المحور الأمامي، تُعد تجربة جديدة بالنسبة لنا كسائقين وتتطلب التأقلم معها. ومن الواضح أن السيارة تمثل تطورًا ملحوظًا مقارنة بسيارة GEN3 من حيث الأداء والإمكانات.”
وأضاف: “التطورات التي شهدتها السيارة واضحة منذ اللفات الأولى. فمستويات القوة الضاغطة تمنحها تماسكًا أعلى مما اعتدناه، كما أن الأنظمة الجديدة مثل الدفع الرباعي ونظام التفاضل، إلى جانب القوة الإضافية على المحور الأمامي، توفر خيارات إضافية من ناحية الأداء. ومع ما يقارب ضعف القوة الحالية، أصبح التسارع أسرع، بينما يوفر الهيكل المطور تجربة قيادة أفضل وأكثر راحة للسائقين.”
ويُعد التأقلم مع السيارات الجديدة جزءًا أساسيًا من مسيرة أي سائق سباقات، إلا أن التغيير الجذري السابق في الفورمولا إي حدث مع الانتقال إلى سيارات GEN3 قبل موسم 2022/2023، ما يعني أن التأقلم مع سيارات GEN4 قد يحتاج إلى بعض الوقت. ومع ذلك، يرى رولاند أن هذا التغيير قد يصب في مصلحته.
وتابع: “على المستوى الشخصي، لم تكن خصائص الكبح في سيارة GEN3 تتناسب مع أسلوبي في القيادة، لذلك أرى أن سيارة GEN4 تمثل خطوة إيجابية بالنسبة لي. وأعتقد أنها ستمنحني في التصفيات فرصة قيادة السيارة بطريقة أقرب إلى أسلوبي في جيل GEN2، وهذا أمر يصب في مصلحتي.”
وشهدت الفورمولا إي خلال السنوات الأخيرة أسلوبًا خاصًا في السباقات يعتمد بدرجة كبيرة على إدارة الطاقة، ما أسهم في تقديم منافسات تنافسية وغير متوقعة. ومع وصول سيارات GEN4 الأكثر قوة وسرعة، قد تشهد البطولة أسلوبًا مختلفًا في المنافسات. إلا أن رولاند يرى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على شكل السباقات مستقبلًا.
وقال: “طبيعة السباقات تعتمد بدرجة كبيرة على إدارة الطاقة. وإذا واصلت الفورمولا إي الاعتماد على استراتيجيات إدارة الطاقة ووضعية الهجوم، فستظل المنافسات غير متوقعة، وهو أحد أبرز أسباب شعبية البطولة. وسيعتمد الأمر في النهاية على التفاصيل الدقيقة للوائح التنظيمية، فزيادة السرعة قد تجعل السباقات أقرب إلى سباقات السيارات أحادية المقعد التقليدية مع عدد أقل من التجاوزات، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيكون الخيار الأفضل من ناحية الإثارة الجماهيرية.”
وأضاف: “لا تزال هناك الكثير من الأمور غير المعروفة، إذ لم تتح لي الفرصة بعد لمتابعة سيارة أخرى عن قرب لمعرفة كيفية التصرف خلفها. لكن الإطارات تبدو متينة، لذلك لا أتوقع أن يكون هناك تآكل كبير. وهناك عدة عوامل قد تحتاج إلى بعض التعديلات خلال الجولات الأولى من سيارات GEN4 للوصول إلى الصيغة المناسبة والحفاظ على مستوى المنافسة الذي شهدناه خلال السنوات الأخيرة.”
واختتم رولاند حديثه قائلًا: “إنها خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة للفورمولا إي. ستُظهر هذه السيارات حجم التطور الذي وصلت إليه البطولة، وجميع السائقين متحمسون لخوض هذه التجربة. وأعتقد أنها ستمنح البطولة مزيدًا من المصداقية والاحترام، ليس فقط لدى الجماهير، بل أيضًا لدى السائقين القادمين من فئات أخرى. وعندما نقارن أزمنة اللفات، أنا واثق أننا سنشهد تطورًا واضحًا في الأداء.”
ومن المقرر أن تتواصل أعمال تطوير سيارة GEN4 استعدادًا لأول ظهور رسمي لها خلال اختبارات ما قبل الموسم التي ستُقام في نوفمبر المقبل. أما في الوقت الحالي، فيتركز اهتمام بطل العالم الحالي على المنافسات الجارية هذا الموسم، والجولة المقبلة من البطولة التي ستقام في سانيا الصينية يوم 20 يونيو.


