تونس – احمد المهدي
تستعد تونس الخضراء لاحتضان حدث اقتصادي واستثماري يحمل آفاقًا واعدة للقارة الأفريقية، يتمثل في معرض «Africa First Expo» من 5 إلى 7 نوفمبر 2026 بفضاء المعارض الدولية بالكرم والذي يسعى إلى إبراز المكانة المتنامية لأفريقيا على خارطة الاقتصاد العالمي، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للشراكات بين دول القارة ونظرائها في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد أن أفريقيا لم تعد مجرد سوق واعدة أو مساحة للفرص المستقبلية، بل أصبحت محورًا مهمًا في معادلة التنمية الاقتصادية العالمية، بما تمتلكه من موارد طبيعية وبشرية، وإمكانات استثمارية متنوعة، وطاقات شابة قادرة على الإسهام في صناعة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
“Africa First Expo” رؤية تتجاوز حدود المعارض التقليدية
لا يقتصر «Africa First Expo» على كونه فعالية تجمع رجال الأعمال والمستثمرين، بل يمثل منصة للحوار والتواصل، وجسرًا للتقارب بين أصحاب القرار والقطاع الخاص ورواد الأعمال، بما يتيح تبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية، وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات وشراكات ذات أثر اقتصادي وتنموي.
وتكتسب استضافة تونس لهذا الحدث أهمية خاصة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي ودورها في تعزيز التواصل بين محيطها العربي والأفريقي والمتوسطي، الأمر الذي يمنح المعرض فرصة للإسهام في بناء جسور اقتصادية جديدة، تجمع بين الطموحات الوطنية والإمكانات الإقليمية والفرص العالمية.
عبد الله الفرشيشي.. جهود تتحول الى واقع ومستقبل زاهر
وفي خضم الاستعدادات لهذا الحدث، تبرز الجهود التي يبذلها الأستاذ عبد الله الفرشيشي رئيس مجموعة فريماكس الدولية وعضو لجنة تنظيم Africa First Expo والمفوّض بالتنسيق والعلاقات الدولية الذي وضع من وقته وفكره وجهده من أجل تحويل فكرة المعرض إلى واقع يجمع مختلف الأطراف المعنية بالاستثمار والتنمية.
لقد تعامل الفرشيشي مع هذه المبادرة باعتبارها رسالة اقتصادية وتنموية تتجاوز حدود التنظيم التقليدي للفعاليات، لتصبح مشروعًا يهدف إلى التقريب بين تونس والمملكة العربية السعودية والقارة الأفريقية، وخلق مساحة مشتركة تجمع رجال الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للتعاون وتبادل المصالح والخبرات.
إن العمل على تنظيم حدث بهذا الطموح يتطلب رؤية واضحة، وإيمانًا بأهمية الشراكات، وقدرة على جمع الأطراف المختلفة حول أهداف مشتركة. ومن هنا، تستحق الجهود المبذولة في سبيل إنجاح هذه المبادرة التقدير، إلى جانب كل من أسهم في دعم الفكرة والإيمان بقدرتها على إحداث أثر إيجابي.
السعودية وأفريقيا.. شراكات تدعم التنمية والاستثمار
وتتصل طموحات «Africa First Expo» بآفاق التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والدول الأفريقية، في ظل ما توفره القارة من فرص متنوعة في قطاعات الاستثمار والتجارة والسياحة والزراعة والطاقة والبنية التحتية، وغيرها من المجالات التي يمكن أن تشكل أساسًا لشراكات طويلة الأمد.
كما تتقاطع أهداف المعرض مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع الفرص الاستثمارية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص ورجال الأعمال لاستكشاف أسواق جديدة وبناء علاقات اقتصادية قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
ومن شأن اللقاءات المهنية وتبادل الأفكار بين المشاركين أن تسهم في التعريف بالفرص المتاحة، وتعزيز التواصل بين المستثمرين، واستكشاف مشروعات قابلة للتطوير، بما يخدم تطلعات الشعوب نحو النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
أفريقيا أولًا.. شعار يحمل طموحات قارة
إن شعار «أفريقيا أولًا» يحمل في مضمونه دعوة إلى إعادة النظر في الإمكانات التي تمتلكها القارة، والعمل على توظيف مواردها وطاقاتها بصورة أكثر فاعلية، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز التكامل الاقتصادي، ودعم المبادرات التي تربط بين الأسواق الأفريقية والأسواق الدولية.
كما أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى مرحلة التنفيذ، عبر بناء شراكات واضحة، وتحديد أولويات الاستثمار، وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تتجاوز حدود اللقاءات والفعاليات.
ومن هنا، تبرز أهمية أن يكون «Africa First Expo» نقطة انطلاق نحو مبادرات عملية، تترجم الحوار إلى فرص، والطموحات إلى مشروعات، والتعاون إلى نتائج تنعكس إيجابًا على الاقتصادات والمجتمعات.


