دخل هؤلاء الأشخاص إلى العيادة وهم يعتقدون أنهم يتمتعون بصحة جيدة، لكن نتائج الفحوصات كشفت ما لم تكن لديهم أي مؤشرات على وجوده. فقد تم تشخيص حالتين بسرطان الرئة واكتُشفت الحالتان في مرحلة كان فيها احتمال الشفاء التام من خلال الجراحة مرتفعاً جداً. كما تم اكتشاف سرطان الثدي لدى امرأة، وسرطان البروستاتا لدى رجلين تجاوزا سن الخمسين، إلى جانب أربع حالات من أورام الدماغ.

كما أظهرت الفحوصات إصابة شخص واحد بسرطان الغدة الدرقية من بين كل 40 شخصاً خضعوا للفحص. وفي إحدى الحالات، كان أحد الرجال يتعرض لسكتة دماغية حادة في اللحظة التي أُجري فيها الفحص، ليبدأ العلاج الطارئ خلال أقل من ساعة.

وتأتي هذه النتائج ضمن التدقيق في النتائج السريرية لعام 2025 الصادر عن Echelon Health، المتخصص في الرعاية الصحية الوقائية في منطقة هارلي ستريت في لندن، والذي أسسه الدكتور بول جينكينز MA MD FRCP، اختصاصي الغدد الصماء المتخرج من جامعة كامبريدج، ومؤلف أكثر من 80 بحثاً علمياً محكّماً حول الهرمونات والسرطان.

وصدر التدقيق في أغسطس، قبيل شهر التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر وحملات التوعية بصحة الرجال في نوفمبر، واستعرض نتائج 416 تقييماً صحياً وقائياً أُجريت على مدار عام 2025.

وقال الدكتور بول جينكينز: “إذا انتظرت حتى يصبح سرطان الرئة ظاهراً في صورة الأشعة السينية على الصدر، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات يبلغ نحو 5%. أما عند اكتشافه عندما يكون حجم الورم بين 2 و3 ملليمترات باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة، فإن معدل البقاء على قيد الحياة نفسه يتجاوز 90%.”

وقد تم اكتشاف حالتي سرطان الرئة الواردتين في التدقيق من خلال فحوصات متابعة لعُقيدات صغيرة تم رصدها خلال تقييمات صحية سابقة.

ولم يقتصر اكتشاف أمراض متقدمة لدى أشخاص لا يعانون من أعراض على حالات السرطان. ففي حالة أحد العملاء البالغ من العمر 46 عاماً والذي لم يكن يعاني من أي أعراض ولم يكن يتناول أي أدوية، كشفت الفحوصات عن انسدادات تتجاوز 90% في الشرايين التاجية الرئيسية الثلاثة.

وكان العميل قد خضع قبل عامين لاختبار جهد على جهاز المشي، حيث طمأنه طبيب قلب بأن النتائج لا تشير إلى وجود مشكلة. وبعد اكتشاف الانسدادات، خضع لعملية جراحية لتحويل مسار الشرايين التاجية خلال أيام.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، يتم تشخيص سرطان الثدي بمتوسط عمر يبلغ 48 عاماً، أي قبل نحو عقد من العمر مقارنة بالدول الغربية. كما أن أكثر من 55% من حالات سرطان الثدي تصيب نساء دون سن الخمسين.

وتشير البيانات كذلك إلى أن نحو 45% من جميع حالات السرطان التي يتم تشخيصها في دولة الإمارات تصيب بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً. وفي المملكة العربية السعودية، يتم اكتشاف أكثر من نصف حالات سرطان الثدي في المرحلتين الثانية أو الثالثة.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على أهمية إعادة النظر في نهج الكشف المبكر في المنطقة، إذ إن معايير الفحص التي تم تطويرها استناداً إلى أنماط الإصابة بالسرطان لدى السكان في الدول الغربية قد لا تكون ملائمة بالكامل لمنطقة يظهر فيها المرض قبل نحو عشر سنوات من المعدلات السائدة في الغرب.

يقول الدكتور بول جينكينز، المؤسس والمدير الطبي في Echelon Health:

“إن تجاهل الأمر وغضّ الطرف على أمل أن تسير الأمور على ما يرام لن يجعل السرطان يختفي. بل سيمنحه الوقت للنمو والانتشار، أولاً إلى العقد الليمفاوية المحيطة، ثم إلى مجرى الدم. وعند وصول المرض إلى هذه المرحلة، نكون في الغالب أمام حالة يصعب علاجها أو الشفاء منها.”

وإلى جانب تقييم Platinum الشامل، وهو التقييم الصحي المتكامل الرائد لدى Echelon Health، صمّم الدكتور جينكينز تقييمين متخصصين يراعي كل منهما احتياجات فئة عمرية محددة.

ويجمع تقييم Cullinan للسيدات من عمر 40 عاماً فما فوق بين التصوير الرقمي ثلاثي الأبعاد للثدي (الماموغرام)، وتصوير الأوعية التاجية بالتصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل وفحص الشاماتوقياس كثافة العظام وتحليل مستويات الهرمونات.

أما تقييم Ultimate Health لمن هم دون سن الأربعين، فيعتمد على التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية بدلاً من التصوير المقطعي المحوسب، ويشمل تصوير البروستاتا بالرنين المغناطيسي إلى جانب فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وتصوير الخصيتين بالموجات فوق الصوتية، واختبار البراز Q-FIT، الذي تصل دقته إلى 92% في الكشف المبكر عن سرطان القولون.

كما يتوفر، عند الطلب، تقييم صحي متخصص للكشف عن السرطان، مع التركيز على المجالين اللذين تشير البيانات الصحية في المنطقة إلى أنهما الأكثر حاجة إلى الاهتمام.

وتتوفر جميع هذه التقييمات في دولة الإمارات من خلال شركاء Echelon Health الموثوقين في المنطقة. ويتم إجراء فحوصات التصوير في The Doctors Center في جميرا 3، بينما يتولى أطباء أشعة استشاريون متخصصون في المملكة المتحدة تحليل الصور وإعداد التقارير الطبية.

والأهم من ذلك، أن جميع حالات السرطان التي تم اكتشافها ضمن التدقيق السريري لعام 2025 تم رصدها في مرحلة أتاحت للمرضى فرصة تلقي العلاج.

وتتبنى Echelon Health رسالة واضحة: طول العمر ليس مجرد هدف، بل هو برنامج متكامل وهذه الفحوصات تمثل نقطة الانطلاق الأساسية التي يحتاج إليها هذا البرنامج.

ومع اقتراب حملات التوعية التي يشهدها شهرا أكتوبر ونوفمبر، يرى الدكتور جينكينز أن الموعد الأكثر أهمية ليس بالضرورة ذلك المرتبط بأجندة حملات التوعية وإنما أقرب موعد متاح في أجندة كل شخص لإجراء الفحص.

مشاركة.
اترك تعليقك

Exit mobile version