عززت السوق السعودية مكانتها كأكبر الأسواق الخليجية المصدّرة للسياح إلى المغرب، بالتزامن مع استمرار القطاع السياحي المغربي في تحقيق معدلات نمو خلال عام 2026، مدعوماً بزيادة أعداد الزوار وتوسع الربط الجوي.

وأظهرت بيانات وزارة السياحة المغربية أن المملكة المغربية استقبلت 7.7 ملايين سائح خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بزيادة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما سجل شهر مايو نحو 1.7 مليون سائح، بنمو 13%.

وكان المغرب قد استقبل خلال عام 2025 نحو 19.8 مليون سائح، محققاً عائدات سياحية بلغت 138 مليار درهم مغربي، في وقت أعلن فيه المكتب الوطني المغربي للسياحة أن السعودية تصدرت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي المصدّرة للسياح إلى المغرب خلال عام 2024.

وتشير أحدث البيانات الرسمية المتاحة إلى استقبال المغرب 41,537 سائحاً سعودياً خلال النصف الأول من عام 2024، مقارنة بـ36,259 سائحاً خلال الفترة نفسها من عام 2023، بزيادة بلغت 15%.

جاء ذلك خلال زيارة وفد إعلامي إلى منتجع «مازاغان»، أحد أبرز الوجهات السياحية المتكاملة في المغرب، والذي يقع على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب مدينة الدار البيضاء في مدينة الجديدة، وافتتح عام 2009 باستثمارات بلغت نحو 370 مليون دولار أميركي، بعد فترة بناء استغرقت 21 شهراً.

ويمتد المنتجع على مساحة 250 هكتاراً ويطل على شاطئ بطول 7 كيلومترات على ساحل المحيط الأطلسي، ويجمع بين الطابع المعماري المغربي التقليدي والتصميم العصري، ويضم نحو 500 غرفة وجناحاً و67 فيلا خاصة، إضافة إلى 15 مطعماً وحانة، ومنتجع صحي حاصل على عدة جوائز، ومركز مؤتمرات يُعد من الأكبر في المنطقة.

كما يشتمل «مازاغان» على ملعب غولف مكون من 18 حفرة من تصميم لاعب الغولف العالمي غاري بلاير، إلى جانب مرافق ترفيهية متنوعة تشمل المسابح والحدائق والأنشطة الرياضية، إضافة إلى برامج مخصصة للعائلات والأطفال.

وفي سياق الزيارة، اطّلع الوفد أيضاً على مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، أحد أبرز المعالم الدينية والمعمارية في العالم، والأكبر في المغرب وثاني أكبر مسجد في إفريقيا، حيث يتميز بمئذنته التي ترتفع نحو 210 أمتار، ما يجعلها من بين الأطول في العالم.

وشُيّد المسجد بين عامي 1988 و1993 بتصميم من المهندس الفرنسي ميشيل بينسو وبمشاركة آلاف الحرفيين المغاربة، ويقع على موقع متميز يطل على المحيط الأطلسي، ويتسع لنحو 105 آلاف مصلٍ، كما يجمع بين الطراز المغربي الأندلسي والتقنيات المعمارية الحديثة، ويضم مرافق ثقافية وتعليمية من بينها مكتبة ومتحف ومدرسة لعلوم القرآن.

مشاركة.
اترك تعليقك

Exit mobile version